فؤاد سزگين

223

تاريخ التراث العربي

من الأرض . كان من بنى عبس ، وهو على أية حال من بطن من بطون قيس . ربما كان ميلاده في العقد الأخير من القرن السادس الميلادي ، ويعدّ من المخضرمين . أسلم سنة 9 ه / 630 م إن صح أنه من بنى عبس ، وارتد أثناء الردة سنة 11 ه / 634 م . كان الحطيئة مسلما ، ومع هذا تذكر المصادر أنه كان ضعيف الإيمان . الحطيئة تلميذ زهير في الشعر ، وراويته ، وراوية كعب بن زهير ( الأغانى 2 / 165 ، 8 / 91 ) . كان الحطيئة شاعرا جوّالا ، يطوف مادحا ، وكان في الهجاء مقذعا ، وفي الفخر والنسيب مجيدا ( الأغانى 2 / 157 ) . وكانت نوعية شعره عند اللغويين في القرنين الثاني الهجري / الثامن الميلادي والثالث الهجري / التاسع الميلادي فوق كل شك . حبسه عمر بن الخطاب بالمدينة بسبب قصيدة هجاء له ( الأغانى 2 / 185 ، 186 ) . هناك خبر بأنه اتصل بسعيد بن العاص ، وهو وال على المدينة ، ولما كانت ولايته بين 41 ه / 650 م و 57 ه / 676 م / 677 م فلا يجوز ببساطة القول بأنه توفى نحو سنة 30 ه / 650 م ( قارن : ما كتبه بلاشير ، في تاريخ الأدب العربي Blachere , Histoire 327 ومقدمة جولدتسيهر لتحقيق الديوان ، وما كتبه عنه في دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة الأوربية الأولى 2 / 370 ) . أما الخبر الوارد عند أبي الفداء ( 1 / 375 ) أن وفاته سنة 69 ه / 668 م ، فغير ممكن ، وذلك بالنظر في الرواية القائلة بأن الحطيئة كان راوية زهير ( سبق ذكره صفحة 119 من هذا الكتاب ) . وقد تكون وفاة الحطيئة في منتصف القرن الأول الهجري . ذكر الأصمعي وأبو عبيدة أنه من أشهر البخلاء ( كلا الخبرين في الأغانى 2 / 163 ، والبخلاء ، للجاحظ ، انظر فهرسه ) . أ - مصادر ترجمته : العققة ، لأبى عبيدة 366 ، 367 ، فحولة الشعراء ، للأصمعى 36 ، 37 ، 48 ، 49 ، 51 ، 52 ، 64 ، طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 93 - 101 ، الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 180 - 187 ، الأغانى 2 / 157 - 202 ، انظر أيضا الفهرس ، الموشح للمرزباني ، انظر : فهرسه ، سمط اللآلئ 80 ، مسالك